الزمخشري

65

أساس البلاغة

بنن شممت منه بنة طيبة وأجد في هذا الثوب بنة تفاح أو سفرجل وأجد بنة الغزل منك أي أنت حائك وفيها بنة مرابض الغنم ومنها قيل للروضة البنانة لطيب البنة وأبنت ديارهم عادت فيها بنة النعم قال الجعدي أقاموا بها حتى أبنت ديارهم * على غير دين ضارب بجران وما زاد عليه بنانة أي إصبعا واحدة قال لاهم كرمت بني كنانه * ليس لحي فوقهم بنانه ومن المجاز أبنوا بالمكان أقاموا به وأصله ما يحدث فيه من بنة نعمهم ثم كثر حتى قيل لكل إقامة إبنان وقيل أبنت السحابة إذا دامت أياما بني بنى بيتا أحسن بناء وبنيان وهذا بناء حسن وبنيان حسن « كأنهم بنيان مرصوص » سمي المبني بالمصدر وبناؤك من أحسن الأبنية وبنيت بنية وبنية عجيبة ورأيت البنى والبنى فما رأيت أعجب منها وبنى القصور قال ألم تر حوشبا أمسى يبني * قصورا نفعها لبني بقيله يؤمل أن يعمر عمر نوح * وأمر الله يحدث كل ليله وفلان يباني فلانا يباريه في البناء وابتنى لسكناه دارا وابتنيته بيتا وفي مثل المعزى تبهي ولا تبني وقال لو وصل الغيث أبنين امرأ * كانت له قبة سحق بجاد وحلف بالبنية وهي الكعبة وتبناه وبنى زيد عمرا دعي ابنا له ومن المجاز بنى على أهله دخل عليها وأصله أن المعرس كان يبني على أهله خباء وقالوا بنى بأهله كقولهم أعرس بها واستبنى فلان وابتنى إذا أعرس قال أرى كل ذي أهل يقيم ويبتني * مقيما وما استبنيت إلا على ظهر تزوج وهو مسافر على ظهر راحلته وبنى مكرمة وابتناها وهو من بناة المكارم قال بناة مكارم وأساة كلم * دماؤهم من الكلب الشفاء وملعون من هدم بنيان الله أي ما ركبه وسواه وبني فلان على الحزم وقال زهير قوم هم ولدوا أبي ولهم * لصب الحجاز بنوا على الحزم وقال الراعي أنشده سيبويه بنيت مرافقهن فوق مزلة * لا يستطيع بها القراد مقيلا